المحقق البحراني
473
الحدائق الناضرة
وعن زرارة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 1 ) قال : ( سألته عن الحصى التي ترمى بها الجمار . فقال : تؤخذ من جمع ، وتؤخذ بعد ذلك من منى ) . وفي كتاب الفقه الرضوي ( 2 ) : ( وخذ حصيات الجمار من حيث شئت وقد روي أن فضل ما يؤخذ حصى الجمار من المزدلفة ) . أقول : يجب حمل قوله ( عليه السلام ) : ( من حيث شئت ) أي من الحرم . واطلاقه ( عليه السلام ) مبني على عدم خروج الحاج بعد الإفاضة من المشعر إلى منى من الحرم . ومنها : أن لا تؤخذ من المسجد الحرام ولا من مسجد الخيف . ويدل عليه ما رواه الكليني في الموثق عن حنان عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 3 ) قال : ( يجوز أخذ حصى الجمار من جميع الحرم إلا من المسجد الحرام ومسجد الخيف ) وألحق جملة من الأصحاب ( رضوان الله عليهم ) بهما باقي المساجد لتساويها في تحريم اخراج الحصى منها . وهو جيد إن ثبت ذلك . قيل : وربما كان الوجه في تخصيص هذين المسجدين في الرواية وكلام الأصحاب ( رضوان الله عليهم ) أنهما الفرد المعروف من المساجد في الحرم لا لانحصار الحكم فيهما . وهو غير بعيد .
--> ( 1 ) الفروع ج 4 ص 477 والوسائل الباب 18 من الوقوف بالمشعر . ( 2 ) ص 28 . ( 3 ) الفروع ج 4 ص 478 والتهذيب ج 5 ص 196 والوسائل الباب 19 من الوقوف بالمشعر ،